
لن أعود.. الى بيتك... الذى يخنقنى .... وأغلق الهاتف بيتك...وهل ترك لى شئ اقول انه بيتى؟
أغلقت الباب بإحكام.....وارتمت.على أقرب مقعد وظلت تبكى.... تبكى ..
ودموعها تكاد ان تتسبب فى جفاف عينها من كثرتها ومن حرقتها
جلست وهى لا تكاد تستطيع التنفس... من قسوة كلماته...
نظرت حولها ... بيتها جميل... لا ينقصه شئ.. لديها شاب وفتاة
قرة عينها .. الشاب متزوج.. والفتاة .. مازالت تدرس...
ولديها......... اه واه ممن لديها.... كان...
لديها زوج... رجل .. نعم يبدو رجل... هيئة رجل لكن...
تعالوا نسمع حكايتها .. ترويها بنفسها
تزوجت صالح منذ 30 عام.. لم يكن أهلى راغبين به ولكنى اصريت عليه
ومقابل إصرارى ... رضخوا كنت الفتاه الوحيده المدلــــله ولدى اخوان رجال
كان أبى ... رجل اعمال وكنت من عائله ثريه ...ومعروفه
وهو ... زوجى ... بسيط الحال .. ولكنى انبهرت بوسامته.. ورجولته ومظهره الرائع
انا.. لم يكن لى حظ من الجمال.. اعنى أ كثر تحديدا"... كنت ادرج تحت قول مقبول أو (اهه تمشى)
وطبعا مجرد ان يكون هو بهذه الوسامه وانا .. كما أنا ... فرحت واصريت.
أبى .. قال لى يا صفاء... إعقلى... يريدك لمالك وعزوتك .. لا يملك شئ ..
قلت له يا أبى مهندس.... وسيكون له مستقبل باهر.. نصبر عليه
أبى ..اذن افعلى ما تريدين ولكن... لا تنسى ان تتذكرى كلماتى هذه .. اذا جآء اليوم وشعرت بالندم هو إختيارك وحدك.كلمات أبى هذه لم أنساها يوم....ابدا"
منذ أول يوم تزوجنا.. كان زوجى شديد الثقه بنفسه .. وكان لا ينسى يوم ان يحسسنى
بوسامته المميزه.. وكنت اصمت على اساس انه يعانى من فقرة... ومكانته المتواضعه وهذا يجعله ينفث حقده فى أى شئ
وكنت اشجعه... وأحاول ان ابث الثقه فيه ليعمل وينجح وتنتهى عقدته
جآئنى يوم وقال لى .. ابوك لا يساعدنا وانا أعمل مثل الثور فى الساقيه .. انزلى إعملى لن انفق عليك وانت بصحتك هكذا)
واسقط فى يدى.. ظهر ما كان يخاف منه ابى ... طامع فى مالى وحسبى وعلاقاتى وصحتى أيضا"
وليس طمع بالقرب من شخصيتى ... المبهره.. كما كنت اسمع.... وكما كان يقول الكثيرون..فأنا رغم افتقادى الجمل الخارجى فروحى مرحة وطيبه بشهاده الغير
يا له من شخص ... ولكن .. هل لى الشكوى الآن ... لا ...فات الآوان كنت حامل فى ابنى ايهاب
وكنت سعيده .. لا أخفى عليكم لم أكن اتصور إنى سأتزوج يوما" رجل فى وسامته.. وانجب طفل وسيم مثل أبيه... كانت أمى رحمها الله .. دائما تقول لى تزوجى الرجل الوسيم .. تنجبى أطفال حسان..
كنت قبل زواجى أعمل فى شركات أبى وبعد الزواج رفضت العمل هناك... وكنت اشتغل بالتصميمات الداخليه وكنت معروفه ولى وضع ...فقررت النزول للعمل حتى اوقف سيل الإهانات واستطيع ان اجعل زواجى ينجح... مرت الشهور وبدا عملى يزدهر وزوجى يعمل ولكنه .. كان بدون طموح لذا كان يعمل ودخله بسيط ..وأنا صاحبة الدخل الأكبر وعندما انتقلنا إلى بيت أكبر دفعت أنا كل المال... رفض ان يشارك ,اصر أن اكتب الشقه بإسمه بحجه إنه رجل ولن يقبل ان تكون بإسمى( لا يقبل ان يعيش فى شقه باسم زوجته..لكن يقبل ان يأخذها لنفسه)
سمعتم كلماته ولكنه يقبل مالى ويستحله...؟رجوله من نوع مختلف....
وبعد مرور سنوات من المهانه والا‘هانه والعذاب ... يأتى ويقول لى انه اكتفى...تحملت كثيرا حتى لا يقال انى فشلت..وتحملت من أجل أبنائى..طلباته الكثيرة فى الحصول على مالى..كانت تفشل ..وكانت تجعله اكثر عدوانيه
الآن إكتفى ... بعد ان اصبح لديه مال ... ومال وفير والفضل يعود لى ولا أهلى ...بعد ما عملت واظهر وجهه القبيح..كنت مضطره لاسكات نوبات سفالته بالمال
الآن يجب ان أقرر ما أنا فاعله... مرت سنوات العمر الخضراء
وكنى مازلت .. اقصد.. اعنى .. سيدة يرغب فيها.. لا أخفى عليكم
النساء تفهم اذا كن مرغوبات ام لا... مالى.. لا أظن ...هناك من هو اغنى .. ويسعده وجودى.. فأنا لست صغيرة مثل ما مضى..ولا قليلة الخبرة أيضا..اعرف مزاياى وعيوبى فالزمان كما يعلم على وجوهنا..يعلمنا أيضا" هناك من يعرف كيف يعطينا الثقه فى انفسنا
سمعتها كثير .. وكنت اصم أذنى فأنا زوجه.. الآن انا انسان مهجور مطعون..من حقه ان يغلق باب ويفتح آخر..لن ارضخ لهذه الكلمات..فأنا احترم نفسى..ولكن لن امنع نفسى من فرصه أخرى بعد ما اتخلص من سجانى..ومعذبى
اتصور انى اذا استمريت اكثر أهين نفسى... قررات ان ابتعد تماما" واتركه يهنأ بما يحلم به
يقينى انه يحبنى ... او يرتبط بي بشكل أو بآخر .. اعتادنى .. واعتاد حياتى..نوع من الارتباط لا اعرف تصنيفه يجعله مشدود لى..حتى وإن انكره
وإن كان يرفضها أقصد عشرتى وحياتى... ولكن الصواب البعاد... ساأبتعد عنه تماما"... وابدأ من جديد... ولكن أعلم إنه سيحن لها...لعشرتى.. وإن تذمر منها... فهو اعتادها.. واعتاد أن يمارس رجولته الجاهله..وهو يعذب فى ويعايرنى بشكلى
نعم سابدأ من جديد.. باب البدايات لا يغلق ابدا"... وباب النهايات أيضا"
المهم ... من لديه الإراده... وهو سيعود.. لانه اعتادها... وانا لن أعود له..فأنا اعرف قدرى الآن











