السبت، سبتمبر 03، 2011

تحت السرير


استيقظت فاطمه من النوم تشعر بثقل  على قلبها ...فهى نامت قليلا بعد ان نزل الزوج والابناء ...توضأت وقررت تصلى الضحى...لم تستطيع لانه قررت ان تنشر الغسيل ثم تصلى...ثم قررت ان تغسل الاطباق قبل الصلاه..وظلت هكذا من غرض لآخر حتى أذن الظهر ....فقررت تقوم للصلاه وايضا نال الظهر ما نال صلاة الضحى...فقررت ان تعاقب نفسها الظالمه التى ستهلكها بتسويفها للصلاة ولكل فعل خير يأتى على بالها ويسحبها غرض من اغراض الدنيا لتفعله بدلا منه
فتحت نورهان باب الشقه ..ودخلت تبحث عن امها فهذا أول شئ تفعل عندما تعود من الخارج
ماما ماما ماما....تعاود النداء مرة أخرى ماما ماما 
لا أحد يجيب النداء
تنزعج الصغيرة وتجرى على حجرة والدتها ...فتجدها ملقاه على الارض معظم جسدها تحت السرير
تصرخ الصغيرة ذات الاربعة عشر عام..ابى ابى تعال امى وقعت....وتتذكر ان والدها ليس معها فى البيت
تحاول ان تخرج امها من تحت السرير.. وفجأة..تجد امها تحركت وبدأت تخرج من تحت السرير
فصرخت نورهان ماهذا يا أمى هل تلعبين؟
لم تبتسم فاطمه ولكنها قالت لها : دعينى اخرج اولا وسأحكى لك لماذا انا هنا
وقفت فاطمه وهى تحاول ان تحافظ عل توازنها فما لا تعرفه نورهان انها مكثت تحت السرير اكثر من ساعه
فاطمه: تعالى يا نورهان وسأحكى لك كل شئ ونحن نجلس فى حجرة المعيشه فأنا اشعر بدوار خفيف
نورهان: لا بأس يا أمى هيا
جلست فاطمه تحاول ان يخرج صوتها بهدوء وبدون ارتعاشات...نورهان يا حبيبة امك انا  اليوم قررت ان ارى ماذا سيكون حالى اذا ما نزلت القبر وحدى..وتركتمونى
نورهان: تصرخ صرخه مكتومه:ماهذا يا أمى لماذا  ابعد الله عنك شر الموت..امى لا أتخيل حياتى بدونك
فاطمه: كلنا سنموت ولكن  يجب ان لا ننسى هذا حتى نكون افضل فى علاقتنا مع الله ومع خلق الله
ابنتى لقد وجدت نفسى تائه فى الدنيا ويسيطر على اللهو فى الحديث..والحياة جذبتنى فى اتجاهها وخرجت بعيد عن مسارى الذى حددته لنفسى..ووجدت قلبى يقسو ولا يخاف من الآخره فقررت ان استعيد نفسى وتوازنى بأن اضع نفسى فى هذا المكان لإتذكر ما سيؤل اليه حالى
ابنتى كلنا لزوال..ونخسر اذا ما نسينا ان لقاء الله آت وماذا سنفعل إذا ما كان اللقاء  مريع خزى وعار من اهمال حقوق الله
نورهان : امى ارجوك انى خائفه..لا اتخيل ما تقولين..هذا مرعب
فاطمه: فليكن لنا فى كل شهر وقت نجرب فيه ظلمة القبر حتى لا تأخذنا اضواء الدنيا وننسى ان النهايات لا محال قادمه
وان اللهو لن ينفعنا فى وحدتنا اذا ما تركنا الناس وذهبوا إلى حياتهم
تحتضنها نورهان ولا تتكلم وتسقط دموعها

الثلاثاء، أغسطس 23، 2011

ابطال قصتى




جلست تتخبطها المشاعر والافكار...وتكلم نفسها تارة..وتكلم الاشياء تارة أخرى
تمسك بالتليفون للتحدث ..ثم تغلق الخط....تنظر فى المرآه ترى وجهها احمر وعيونها تهتز....نعم تهتز
تقرر ان تجلس...ما أن تجلس تشعر كان هناك من يوخزها بمسامير فتقفز إلى صنبور الماء تغسل وجهها وشعرها..تبلل جسدها كله
تخرج مبتله تنظر إلى نفسها فى المرآة مرة أخرى ترى طائر مجروح مبتل ينتفض
لم تصدق ما حصل لها ..لم تصدق اذنها..ولا تصدق عيونها..ولم يستطيع قلبها ان يتحمل ما حدث
كيف لها ان تضع كل ثقتها فى شخص واحد كل ثقتها؟ ياللغباء لا ولن  تتعلم أبدا ..وتستمر خبطات الخذلان تدق على راسها..وهى مازالت تصدق ان هناك المستحيل يمكن ان يكون متاح
قررت ان تفهم...لم تفهم...تحاول ..تجد هروب ..مراوغه...تقول لنفسها اعطى فرصه أخرى..لا يمكن ان يخذلك..لايمكن ان يهجرك
..فانتم مثل الشئ وظله...مثل القلب والروح..تأكدى من ما سمعتيه
تتصل يغلق التليفون...تكتب رساله ..لا يرد,,تحاول وتستميله وتستعطفه....يقول مشغول ليس هناك شئ
تمر الايام...وهى ضائعه ..لا تجد سبب لهذا ...تبكى حظها العثر
ياتى تليفون ..مضطر ظروفى تمنعنى ان نستمر...مازلت احترمك..واحبك
تأكدت بعدها انه لم يحبها يوما..ولم يحترمها لانه لم يحترم مشاعرها
وتضحك بمراره كيف يلقى الانسان باكثر شخص احبه فى صندوق المهملات
هل لانه تعود على هذا؟ أم لانه لا يقدر الغالى من الاشياء
ام ابتلاء لها شخصيا
انتبهت على صوت ابنتها ..ماما لم تنتهى من كتابة قصتك بعد؟
ردت: لا لم انتهى وفى نفسها تقول ولكنى انتهيت من ابطالها لم يعد لهم مكان فى حياتى..فقط  مجرد ابطال قصه اتذكرها...عندما يقابلنى  امثالهم
تنظر اليها ابنتها بحزن  فهى تعلم ان ابطال امها جزء منها..وتعلم ان امها تكتب بدمها لا تكتب بمداد قلم
وتبتعد وهى ترى امها تمسح دمعه نزلت على خدها وهى تغلق المذكرات






الثلاثاء، مايو 03، 2011

المدعيه



3

تذهب بعيد عن عزيز لتختلى بمشاعرها الضعيفه والتى تظهر فى عينيها عندما تنظر إلى وجهه وترى الحزن والاسى فى محياه

تفتح الثلاجه وتقوم بترتيبها ...وهى تفكر  يارب ليس هناك حل لإنقاذ ابنى

يارب انت قادر على كل شئ ...وتضع كل تركيزها فى ترتيب الثلاجه..وتذهب لتغسل البوتجاز

وبعدها تمسح ارضيه المطبخ وهى نظيفه ولكن تحاول ان تجهد نفسها تريد ان تبعد تفكيرها عن حياتها

ودخل زوجها المطبخ بهدوء فتصرخ؛ ايه يا محمد خضيتنى مش تكح ولا تعمل حاجه؟

فاجابها : ناديت عليك وانت مرديتيش قلت بتعملى زى ما بتحبى تغيظينى وتقولى بعمل زيك ...رغم إنى مش بسمع بودانى وانت عارفه الشمع الكتيير

تصرخ:روح يامحمد اغسل ودانك حرام عليك

يبتسم فى برود: حاضر

تنظر إليه ساميه وتقول له: محمد بطل تهريج انت قاصد تخضنى عاجبك كده  قلبى كان هيقف

يضحك ويأخذ زجاجة ماء وكوب ولا يلتف اليها ....تنظر اليه بغيظ وحنق وتحاول ان تلحق به لتصرخ فى وجهه...وتسقط على الارض..وتألمت بشده من شدة السقوط وصرخت  صرخه مختلفه عن التى كانت ترغب فيها

وعاد اليها سريعا وعلى وجهه علامات لهفه... اندهشت عندما رأته خائف عليها

واستنكرت تفكيرها هذا وقالت فى نفسها : خايف احسن اكون انكسرت محدش يخدمهم

وينحنى ليسألها ماذا حدث ..تخبره  مفيش حاجه يظهر اتزحلقت

يقول لها   خلينى اشوف رجلك ياساميه انت مش ساميه بتاعة زمان  ...ممكن يكون فى شرخ ولا كسر ..لو تتعاملى مع نفسك بهدوء

تنظر اليه بضيق: ايوة اتريق ايو انا تخينه وممكن اكون اتكسرت خليك فى حالك

تراه مصر ان يرى ماذا حدث لقدمها

تستغرب من هذا الاهتمام المفاجئ...وعندما تحاول القيام تفشل

فتعلم انه حدث شئ فى قدمها ..ويتصل بابنه ليعود سريعا ويذهاب بها إلى المستشفى ..وتطلب منهم اخبار عزيز حتى لا يتفاجئ بعدم وجودها

فقالا لها هذا الصريخ لابد ان يكون عزيز سمعه

ولكن لحسن الحظ كان عزيز ينام وفى اذن المايك ولم يسمع شئ

فى المستشفى اكتشفوا انه حدث شرخ ويجب ان تتجبر القدم

وعادوا الى البيت وكان محمد يبدى قلقه بشده  وساعدها للذهاب إلى السرير وبعدها ذهب  إلى عزيز جده مستيقظ اخبره وساعده فى الذهاب لإمه...عندما رأى الشحوب على وجهها

انزعج واراد ان يدارى قلقه وقال لها  :شفتى ياماما وزن العصفورة عمل فيك ايه..لازم تخسى ياست الكل..تضحك وتقول له ...حاضر يا حبيبى قلبى  هاعمل رجيم بس كمان  عايزة منك طلب

هناك طبيب  سيأتى مصر ويتحدثوا عن قدراته العاليه

يعبس ويقول لها أمى  لا اريدك ان تفقدى وزنك.ولا تحدثينى عن هذا الطبيب

وطلب من ابيه ان يساعده  ليعود إلى حجرته

ورجع محمد إلى ساميه:ايه حكاية الدكتور ده يا ساميه

قالت: سمعت عنه وبيقولوا شاطر قوى يامحمد هاموت واطمن عليه

محمد: تفتكرى يا ساميه ممكن يكون فى فايده؟ طيب والفلوس

نظرت له ساميه نظره كلها عتاب ...وانفجرت فى بكاء شديد وقالت له: بتسألنى عن الفلوس يامحمد ؟ دول مش هيكونوا الف جنيه ابيع اسورة ولا خاتم دول الوف علشان ابنك يبقى طبيعى

محمد: طيب يرضى الاول على موضوع الدكتور وبعدين نشوف هنتصرف ازاى

ساميه: مفيش غير تصرف واحد مرة فى حياتك واجه اخواتك وخد حقك منهم  ربنا مبيحبش الظلم

ينظر اليها نظرة غريبه...ويتركها ويذهب خارج الحجرة

تنظر فى المرآه امامها ..لا ترى شئ من الدموع وتنام من الارهاق

ويجلس محمد مع نفسه يفكر إلى متى ساصبر على هذا الوضع؟

الاثنين، ديسمبر 06، 2010

المدعيه

الجزء 2



من هذه السيدة التى تطل من المرآه مكانى ..أين أنا؟ أين ذهبت؟
لماذا روحى تسكن هذا الجسد والوجه الغريب؟
اين أنا ؟ أين روحى المرحه ووجه الصافى وعيونى اللامعه التى طالما كانوا اصدقائى يصفون روحى انها فى عيونى وانهم يشاهدون القصص والحكايات التى اسمعها على وجهى
وعيونى حتى لو لم يكونوا قريبن منى وقت ان استمع للقصه او الحكايه
ما هذا المسخ الذى آراه أمامى ...اين انا ؟ اين ذهبت
واين جسدى ؟ لماذا تركنى لهذا الجسد المترهل المثقل الالام والاوزان
يتحكم فى ويخنق روحى الصافيه.
الصافيه؟ لا لم اعد بروح صافيه
زواج لا  أشعر فيه بآدميتى....واطفال  لم اشعر معهم بالسعاده لانى انجبتهم فى سن متأخر..وصحه متهالكه
حياتى قبل الزوج كلها ادعاءات......... ادعاء بالسعاده
إدعاء بالوجاهه والمستوى الاجتماعى...ونحن  اصلا من ساكنى  المقابر
ولكنها طفرة  ابعدتنا عن المقابر وسكن المناطق الراقيه
إدعاء آخر باليسر فى المال رغم وجوده ولكن بخل أبى  احال حياتنا لفقر لا يراه إلا القريب فكان يعشق التظاهر والتفاخر  فقط من خلال هاتان الخصلتان كنا نحصل على فتات المال...ولكن الناس تعتقد اننا اثرياء
هههههههههههه ياله من ثراء...وياله من أب لا يعرف المشاعر وكم هو أنانى
لحق بأمى بعد عدة أعوام تزوج بعدها.وأذاقنا المر والهوان ورحل ولم نحزن عليه قدر حزننا على ما فعله بنا
تترك اباها وتعود لنفسها مرة أخرى
ساميه ...ما هذا الذى انت فيه؟
ترد على نفسها ...هذه هى حقيقتى...دميمه...بدينه
يملئ الغضب حياتى واشعر بانى اختنق من الهواء الذى يحيطنى
اعيش مع زوج لا يريد أى شئ, بلا طموح...ميت يتنفس
وابنائى، الكبير  علم النتيجه وآثر الصمت والثانى مريض لا يستطيع  فعل شئ إلا من خلالنا فقلبه الضعيف يحول بينه وبين الحياة الطبيعيه...والصغير  فهم وعلم ورحل
حياة لا تنبض بالروح حياة تماثل حياة القبور اإن لزم التشبيه
ابوهم يشاهد التلفاز...وانا لا افعل شئ سوى مشاهدتهم جميعا وخدمتهم
كان نفسى ارزق ببنت  تساعدنى  وتحمل معى هذا الكم الهائل من المسؤليات
ولكن لا بأس ...
هم ينجبوا لى بنات....صحيح المريض لن يتزوج ولكن...يملأ على البيت
رغم المجهود الذى اعانيه معه...فهو ابنى واحبه...ولكن احيانا لا اقدر على خدمته هو يكبر وأنا اكبر ..هو يقوى وأنا اضعف
تضحك  ضحكه كلها سخريه وبغض....وتقول لنفسها
كل تاريخك مزعج حياة كلها خداع ومعاناه وزواج واطفال
يمثلوا المأساة بعينها.... وتستغربين من هيئتك وشكله وصورتك التى فى المرآة
انت بهيئتك هذه تترجمى حياتك. هل ترغبين بمشاهدة هيفاء أو نانسى عجرم؟
وتضعى اللوم على زوجك وابوك...؟
انت قاسيه حانقه لا تحبى ولا تهتمى لاحد
محتاجه ان تقفى من نفسك موقف
ترد على نفسها
لالالالا لا تقس على...تعلمين انى اصبحت هكذا بعد الابتلاءات وفاة امى , وزواجى من هذا الرجل الخالى من الروح والامل...الرجل الذى يعيش فى ظل اخواته
حتى لا يغضبهم...لا لا تظلمينى...حتى عندما انجبت فشلت ان انجبهم جميعا اصحاء
حتى حظى من اخوتى قليل....مثال للإهمال واحيانا الشفقه يتخيلون انى فقيرة ولا يعلمون ان زوجى ثرى ولكن لا يستطيع ان يحصل على المال بسبب جشع اخواته...وسلبيته
انا ضحيه لظروف كثير...وايضا لنفسى الغاضبه التى لا تعمل شئ سوى الغضب
أتذكر حياتى قبل الزواج كان الناس يعتقدون اننا اثرياء...وأننا ملتزمون دينيا..لان أبى كان دائما ما يقول قال الله وقال الرسول
ولكن بيتنا يمتلئ بالخمور والمجلات الفاضحه...ولكن أمى كانت ترفض هذا وكانت هى المصليه العابده...ونحن نحاول ان نكون مثلها
واستطاعت ان تجعل ابى يترك الخمر...ولكن لم تستطيع ان تجعله يترك المجلات الفاضحه ولا المحطات التلفزيونيه المشفرة
كانت تحاول ان تهذب من سلوكه وتقول لها لا يصح يا حاج هذا !!يقول لها:
هذا من أجل ان اكون زوج صالح
تضحك بسخريه وتقول له لن تكون صالح وانت تغضب الله وتشاهد ما لايجوز من نساء الغير..يقول لها خليك فى نفسك
وتستمر هى لواذا" بالقرآن والصلاة..وهو كما هو
والناس تظنه العابد...مرضت أمى فلم يهتم لامرها ولم يرحم ضعفها
وكان الناس يظنون انها الزوج الصابر المحتمل
إدعاءات...حياتى كلها ادعاءات ...
اب يدعى التقوى والصبر...وأم تدعى السعاده
وابناء يدعوا الثراء والرخاء فى حياتهم
وعندما تزوجت من زوج ثرى مع ايقاف التنفيذ ..كنت ادعى للناس اننا نفعل ونفعل.
وحتى ابنائى ظللت أعوام كثيره أرفض أن يعرف الناس أن ابنى 
مصاب بمرض فى القلب..يأكل شبابه يوم بيوم ..وليس له علاج رغم تقدم الطب...
هل أصبحت أنا واحده أخرى غير نفسى من كثرة الإدعاءات هذه
أين  ساميه الحقيقيه...هل سأستمر فى الكذب على نفسى وعلى الغير؟؟؟

تترك ساميه المرآة عندما تسمع صوت عزيز ابنها المريض.. يريد أن يخرج من الحجرة وهو لا يستطيع أن يفعل شئ بمفرده لابد من مساعدته فعضلاته ضعفت من طول الرقاد ...وقبل أن تذهب إليه مرت على المطبخ ..وفتحت الثلاجه وسحبت قطعه شيكولاته كبيرة...تقول لنفسها هذه  تزيل الاكتئاب
وذهبت لتساعد عزيز... وبعد أن إطمئنت أنه حصل على كل  ما يريد تركته وهى تقبل ما بين عينيه وتربت على شعره الأسود الناعم المتدلى على جبينه الأسمر العابس...وتقول له لماذا بطلى الحبيب عابس...ينظر إليها ويقول لها سؤال ليس له إجابه يا أمى...فالحال يشى بما فيه...تنظر إليه وهى تحاول أن تكتم دمعه تريد أن تنزل من عينيها لتذهب إلى وجهه العابس تحتضنه وترطبه حتى يبتسم
عزيز ...تخاطبه برقه  حبيبى  سأعود إليك فقط أرى ما فعله ابوك وأخوك فى المطبخ وأعود لنتحدث سوياأردت ان تبتعد عنه حتى تلملم مشاعرها المنهكه والمسفوحه على عتبات مرضه..
 نتابع إن شاء الله

الأحد، أكتوبر 10، 2010

المدعيه


                                                      -1-

فى احدى أمسيات الصيف الحارة والتى تشعرفيها بالاختناق وكأنك فجأة سقط فى قاع المحيط ولا تستطيع التنفس...استيقظت ساميه لتجد نفسها غير قادره على التنفس ...تجلس  وتضى مصباح  بجوار السرير وتبحث عن النظارة  ,تضعها فتجدها ملوثه تبحث عن مناديل ورقيه لتنظف النظارة وتتذكر كم مرة تكتشف انها لا تستطيع الرؤيا بسبب تلوث النظاره فتضحك قائله  حتى لو مسحتها مازال كل شئ حولى لا اره صافى ونظيف...لم تستطيع النوم بسبب الحر الشديد ورفض زوجها شراء مكيف هواء  رغم انه يعلم انها لا تحتمل الحر...تتافف فى جلساتها وتنهض تاركه السرير خلفها غير مرتب...تذهب الى التسريحه وعندما تنظر الى المرآه.... فجأة  تدحرجت دمعة ساخنه من عيون متورمه لتهبط على خدها لتلهبه  بسياط من الالم
مررت اطراف اصابعها على خدها لتمسح الدموع وتسحب منديل ورقى لتوقف
تدفق رفقاء الدمعه الاولى من اللحاق بها وتحويل خدها لساحه  جروح نتيجة تدفق الدموع الساخنه على الخد الملتهب
فهى دائمة البكاء وخدها دائما" ملتهب
تسحب رباط للشعر وتعقص شعرها فى حركه تدل على كرهها لأى شئ منها حتى شعرها و تنظر فى المرأة  كأنها تشاهد هذه الصورة لأول مرة
وجه منتفخ و خطوط الزمان ترتسم فى كل جانب وكل طرف منه ظلت
تدور بعينيها تتفحص وجهها شعرت كم هو مقدار مقتها لوجهها وعندما شاحت بنظرها عن وجهها وقع عنيها على جسد يشتكى الاهمال
نظرت إلى ملابسها باليه لا تدل على ذوق او عنايه
شاحت ببصرها بعيد عن المرآة ثم عادت لتنظر مرة أخرى
من هذه السيدة التى تطل من المرآه مكانى ..أين أنا؟ أين ذهبت؟
لماذا روحى تسكن هذا الجسد والوجه الغريب؟
اين أنا ؟ أين روحى المرحه ووجه الصافى وعيونى اللامعه التى طالما كانوا اصدقائى يصفون روحى انها فى عيونى وانهم يشاهدون القصص والحكايات التى اسمعها على وجهى وعيونى حتى لو لم يكونوا قريبن منى وقت ان استمع للقصه او الحكايه
ما هذا المسخ الذى آراه أمامى ...اين انا ؟ اين ذهبت

الأحد، سبتمبر 12، 2010

ما أقسى الانتقام


بدأت سميرة كلامها بهذه الكلمات :
راح فى ستين داهيه ولا مراحش يهمنى فلوس بناتى
كادت هذه الكلمات ان تمزق آذان عبله..وانتفضت تصرخ فى
وجهها ....ازى تتكلمى عن اخويا كده؟؟؟؟؟
سميرة...اخوك....قالت لها باستغراب!!!!
عبله..نعم أخى مالك فيه ايه نسيتى ان جمال يبقى أخويا..ودمى ولحمى
سميرة – دمك ولحمك ده اللى نهبكم وأخد كل شئ يخص ابوكم وأمكم
وحرمك انت واخو عبد الرحيم من دخول البيت او مس شئ بعد وفاة ابوكم
عبله- ولما انت عارفه عنه كل ده عشت معاه ليه 10 سنوات...؟
سميرة- عشت معاه علشان كان رغم اخلاق اللى زى الزفت..تقاطعها عبله
كيف تجرؤين تتابع سميرة نعم مفيش حد على الارض إلا واتخانق معاها...طماع
...أنانى ..لا يحب إلا نفسه
عبله....فى سرها ...نعم هو كذلك ومازال...ولكنه أخى
سميرة- كان رغم ده كريم وسخى فكنت بقول مش مشكله شئ امام شئ
رغم معرفتى بمرضه العقلى..ولكنى كنت بقول هيسعدنى...ويسعد بناته
عبله- تزوجتيه لمال..؟
سميرة وهل يستطيع احد ان يتزوجه غير لماله..لاشكل له... ضخم الجسم ...قبيح الملامح
....فظ الاخلاق... انانى حقود...كنت ابحث عن شئ يجعلنى استمر .
.وانت تعرفى انى انجبت بعد زواجى مباشرة طفلتاه
عبله- فى ضيق وحنق_ ايه الجديد انتم الان منفصلين عاوزة منه إيه
سميرة- اخوك ببيع فى أملاكه وانا خايفه على بناتى..وعاوزة اضمن حقهم
عبله- ملكيش دعوة بيه وتعالى اسألك لما انتم متطلقين,,,,بتخرجى معاه عند قرايبه ليه..
هنا تصرخ سميرة..وبصوت هستيرى اخوك الظالم المفترى..بعد ان بدأ
يضربنى ويعذب فى..... طلبت الطلاق ..وعلشان مش عاوز يطلقنى بهدوء
ذهب لأقاربى واهلى يشنع على ويقول انى امرة ساقطه امرأة تهوى الرجال
وزاد فىّ نكال وطلب تحليل الحامض النووى...وانت هل تنكرى انك ساعدتيه فى هذا
عبله ..بصوت مرتبك ومهزوز....نعم ساعدته عندما سمعت التسجيل الذى
تعترفى فيه..انك تحبى نفسك وتحبى ان تكونى مرغوبه ..,وووووووو
سميرة اعترف بماذا ..انت عارفه ان اخوك مريض عقلى لديه فصام..
وهو مصاب بهلوسات سمعيه وبصريه...وايضا ذا نفوذ..يستطيع عمل أى شئ
لماذا اخونه الآن ولم أخونه منذ زواجى...كيف هذا ..
عبله- ماذا تريدين الآن ولم تجيبى على سؤالى لماذ تخرجى معه
سميرة تجاوب وبدأت ازمة الربو التى تعانى منها تعتريها...اخوك كان
بيروح معايا عند اهلى وقرايبى واهلكم ويقول لهم سميرة اشرف سيده
سميرة- تتابع قال لهم سميرةأشرف من أمى..هذا سبب خروجى معه..اريد تبرئة نفسى
عبله...وقد كان وبرئك لما تستمرى فى الخروج معه
لمعت عين سميرة ولم تتحدث
عبله..بصوت يشبه الحفيف- انا ااقولك علشان تستنزفيه..وتاخد فلوس منه
وعارفه انه عاوز يرجعك..فبتضغطى عليه..صح
سميرة-انت ناسيه لما طلقنى طلع بناته من المدارس الإنترناشونال
وتركنا بدون منزل وذهبنا إلى بيت امى مع اخويا المتزوج ولديه أطفال
وبنات ظلوا فى مدارس الحكوميه..يعانوا من فرق المستوى
نسيتى يا عبله نسيتى المصروفات اللى مكنيتش تكفى طفل صغير
رغم انه يعمل فى التجارة بجوار عمله فى منصب مهمه فى الدوله...
اخوك كان ثرى.... شاليهات فى مارينا..شقق فى كل مكان
حتى شقة اخوك الصغير اخدها سرقه من ابوك...نسيت كل ده كل دى املاكه
ويذل بناته كده؟؟؟؟منه لله ...منه لله
عبله- عاوزة ايه دلوقت يا سميرة...ايه المطلوب
سميرة- اخوك فين سمعت ان اخواته اخدوه ودوه المستشفى عاوزة اعرف هو فين
عبله ما انت عارفه عملتى فيه ايه...خلتيه ماشى بشبشب وجلابيه فى القريه بتاعتنا..!!!
سميرة وانا مالى..!
عبله-وانا مالى!!!..سميرة ,ضغطك عليه بهدله..خرجه عن شعوره
وفجأة يرن تليفونها المحمول..فتنظرسميرة إلى عبله بسخريه..وتقول اهلا يا جيمى اخبارك ايه..وحشتنى...كويس ..خلاص اتفقنا لما نتقابل
عبله- تنظر اليها بذهول..وتنتظر
سميرة – تنهى المكالمه...شفتى يا عبله اههو هو اللى بيطاردنى عاوز يرجعنى
عبله تقف وتقول لها المقابله انتهت....لا اريد سماع المزيد
فى صباح تانى يوم يتصل عبد الرحيم بعبله....
عبله...جمال مات...مات
عبله ازاى مش ممكن...كان كويس
عبد الرحيم: كثرة التفكير تسبب فى انفجار فى احد الشرايين....
علبه- ازاى ايه اللى كان بيفكر فيه ..هى سميرة السبب هى السبب
عبد الرحيم-...مش هتصدقى...جمال كان مجهز نفسه للسفر برة مصر
وخطف البنات...وحرق قلب سميرة....
ولكن الموت غير خططه وانقذ سميرة من جنون مؤكد
عبله.... ما اقسى الانتقام....

الثلاثاء، أغسطس 17، 2010

فراق لابد منه

نظرت يمنى لصديقتها حنان عندما ......
فاجأتها قائله: أو هناك احتمال آخر غير انكِ إنسان سيئ وصحبته ممله.
نظرت يمنى لصديقتها وهى غير مصدقه!!! هناك أمر آخر غير أن يكون السبب عيب من عيوبها التى تشعر بها تحاصرها ويعانى منها الكل
بهدوء شديد وبحسم قالت حنان:غيره وحسد ينهشان قلبها يجعلاها تفعل معك ما يحيرك!!!!, ومن قال انك ممتلئه عيوب!!؟
نظرت يمنى إلى صديقتها وهى تقاوم هذه الفكرة.... وضحكت واتهمت صديقتها أنها تعانى من تخاريف الاحتياج للنوم...كيف تحسدها من كانت دائما موضع إهتمام الجميع
بل كانوا يطالبوها أن تكون نسخه من أختها الكبرى يسرا
تذكرت كيف تسلل إليها اليأس مرات ومرات ....وكل مرة تحاول أن تطرده خارج أسوار نفسها المحمله بهموم وأحزان رافقتها منذ طفولتها إلى وقتها هذا.
كانت دائما تحاول ان تنقذ ما بينهما ولا تريد أن تتركه للظروف حتى لا يقع من يدها آخر طرف تمسكه فى محاوله لانقاذ علاقه كانت دائما متوتره لسبب لا تعرفه
نظرت يمنى إلى جرح قديم فى قدمها ...وإبتسمت عندما تذكرت الموقف رغم شدة الألم الذى أصابها وقتها...وكانت تتخيل إنه مجرد لهو فيه عنف ولم تكن تتخيل أنه قد يكون ناتج عن غيرة أو ماشابه عاد إليها المشهد بكل تفاصيله كانت تلهو باشياؤها عندما فاجئتها يسرا
بطلب وهو ان ترفع قدمها على المنضده لترى هل هى لديها ليونه مثلها ..وبحسن نيه رفعت قدمها حتى باغتتها يسرا بمسمار كبير تمسك طرفه بقطعة قماش وغرزت المسمار فى قدمها وكان ساخن فاصبها بجرح عميق وحروق سقط ارضا" من شدة الألم الذى تسببت فيه هذه المزحه السخيفه
حيث ظلت شهور تعانى من أثره حيث أنه كان عميق وفى منطقه رقيقة الجلد.... ولكنها كانت دائما ترى هذا نوع من المزاح العنيف .
وكانت يمنى بطبعها تعشق المرح والمزاح وتحب ان تعيش فى جو يحيط به المرح ولذا كانت كلمه صديقتها حنان ما هو إلا ضرب من العبث
كيف تغير من هى أكثر رشاقه وأناقه ,بل وأكثر شخص مبجل من الجميع.
كيف تغار من هى وإن تكن أجمل البنات ولكن كانت مميزة ولها وضعها
كيف تغار هى ولديها بيت رائع وزوج ثرى وأبناء أصحاء متفوقون
ضحكت حنان وقالت لها ..ولكن لديك ما تفقده هى, قالت حنان: كما تقولين انك
زوجه رجل بسيط .ولكن بينكما انسجام وعلاقه مثل الاصدقاء المشاغبين
قد يكون الوقار شئ جميل والشخص الذى يحترمه الكل ليس بالشخص الذى يحبه الكل ومقبول من الجميع, قد يكون زوجها الثرى رجل يستحيل العيش معه وترى مزايا زوجك البسيط وعلاقتكما المختلفه سبب يثير غيرتها
ظلت تبحث داخل ذاكرتها عن أشياء تؤيد هذا الإحتمال ...ولسوء الحظ ووجدت الكثير والكثير.


ورغما" عنها فاجأها خاطر..كان دائما يلح عليها وتبعده عن نفسها
عندما كانت تشاهد يسرا تعامل صديقتها بحب وحنان واهتمام لم تكن تلقاه منها
كانت تتمنى ان تكون صديقتها ...وتحزن لانها فُرضت على يسرا اختا" لا تقبلها ...


تذكرت كيف كانت دائما تستوطن الحيز الذى تمر به يسرا كانت يمنى ملتصقه باختها وتعشق تفاصيل اختها..لم تتوقف لتفكر فيها وفى نفسها وما قد يحتمل ان يكون بداخلها...تخيلتها أمها
لإن أمها كانت لا توليها أهتمام - وضع الطفل الذى يقال عليه
( الوسطانى)-فوجدت ضآلتها فى أختها..ولكنها كانت تتعرض لنوبات القسوة من اختها ..ولان يمنى طيبة القلب- !!!- محبه تنسى او تتناسى وتحاول ان تقترب منها أكثر لانها تشعر بالوحده رغم انها لديها اصدقاء كثيرون..وكانت دائما تتعرض لانتقادات من اختها فى محاوله للنيل منها لم تكن تعلم سببها سوى كل المواقف التى كانت تشتكى لاختها منها كانت يسرا دائما تقول لها انت المخطئه ..كانت دائما تشعرها بإنها المذنبه وصاحبة العيوب الكثيرة ..لم تكن ترى فيها أى جانب مضيئ وإن رأت لابد ان تقرنه بعيب.
ارتجفت من الرعب وقالت لنفسها لالالا لن ابحث عن سبب معاملتها الغير سويه معى بل سافعل ما تريده هى منى, ان كان قربى منها يضايقها..ويسبب لها ضيق ومرارة سأبتعد لتحقيق رغبتها لان وجودى قربها يؤلمنى يشعرنى انى افرض نفسى عليها...سأكتفى بالاطمئنان عليها من بعد ولن اسمح لنفسى بإلغاء المسافات التى قامت بفرضها بيننا على مر السنوات... وكنت لا أرها رغم انى كنت اشعر بها تدفعنى وترمينى بعيدا"
سامنح نفسى فرصه .لن ادمر نفسى وبيتى وعائلتى فى محاوله لارضاء من لن يرضى ...وأسبابه معه.
لن افرض نفسى ومشاعرى وقلبى على من يريد ان يتجنب رؤيتى
ولكن كنت أود ان أرسل لها رساله ...قد تصل لها معانيها يوما ..لإنى لن أقولها لها فهى لا تقبل العتاب ولا ترضى بتوجيه اللوم
يوما ستتحسرين على فقد اخت أحبتك وتفانت فيك..يوما ستدركين إنك خسرتى مالايعوض...وأنا أشكرك لإنك بمعاملتك جعلتينى أتوقف عن إهدار مشاعر ووقت وأحاسيس أولى بها من يشعر إنى شئ مهمه فى حياته ..ولست مجرد اخت فرضت عليه..ويقاوم نفسه لقبولها... شخص أُبتلى به ..نعم أُبتلى به هذا شعورى معك وما يصلنى منك..وأراه فى خلفيات أحاديثك معى...أفهم جيدا إنى عبئ أُبتليتِ به
اهنأىباصدقاؤك ومحبيك...وأنا سأهنئ ببعدى عنك لإنى سأرتاح من السعى وراء سراب قد يدمر النعمه التى وهبنى الله إياها وهى محبة الناس... والقدرة على التواصل مع الآخرين.

الجمعة، مايو 21، 2010

هى........... 3


3
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كما قلت واكرر لنفسى العلاقه بينى وبين أمى تشبه علاقتى بإبنتى...قد يحالفنى الحظ ان تبوح ابنتى لى بما يضايقها فى أمها وتستطيع ابنتى ان تفعل مالم استطع أنا...وقد اكون أم مختلفه...ولكنى فى النهاية أنا ابنة أمى وهى من ربتنى وإن اختلفت عنها فسيكون اختلاف الاحجام والاشكال ولكن ثبات الجوهر.
قيل لى انه أحيانا تختلف الأم مع إبنتها رغبة فى ان تجعلها مختلفه عنها...لانها تشعر بضعف وقلة حيله وتريد ابنتها ان تكون قويه, لم امر بهذه التجربه لان امى كانت فى منتهى القوة والتأثير عندما كانت بلا مرض... وكانت صاحبة راى يعتد به ...ورغم انها كانت فى منتهى الطيبه والرقه. عندما أصابها المرض بدأت تتخلى عن دورها درجه درجه لانها كانت تحتاج عنايه ورعايه والمريض قد لا يستطيع ان يكون صاحب قرار او توجيه طالما فى احتياج للآخرين ، وأحيانا عندما نمرض نجد انفسنا وحدنا وابتعد عنا من كنا اولوياته . هناك نقطه مع مرور الأيام والسنوات بدأت اكتشفها وهى عندما اصبحت أم وزوجه... أنه أحيانا نلقى مخلفات المشاكل على الاطفال ، بمعنى آخر ...الآن ادرك ان أمى قد تكون واقعه تحت تأثير ظلم وقع عليها يوما من أبى أو قهر من أحد وتنفث غضبها فينا ... وبالتحديد فيمن يقوم بدور المشاكس وطبعا لا يجيد هذا الدور أحدا" مثلى ، والآن وبعد عشرات السنوات التى تمر أمامى، أرى انها كانت مظلومه...لذا كانت تظلمنى( هكذا كنت أظن) ...لانى كنت اضغط من ناحيه بشقاوتى وإلحاحى لمعرفة كل شئ، ورؤية الصح الذى أرى إنه صح من جانبى فقط . أحيانا بل معظم الوقت نرى العمله الواحده ولكن من اتجاهين مختلفين...ولا ندرك الاسباب إلا اذا شاهدنا الصورة مكتملة الجوانب ...لذا أرى أن أمى كانت زوجه تسقط معاناتها على ابناؤه كما افعل أنا وأنت وجميع النساء. إلا من رحم ربى
احيانا عندما أختلف مع زوجى..اتخلص من ضيقى فى الصغيرتان
ولكن هل تعانى الصغيرتان مثلما كنت أعانى؟؟؟ عدم فهم سبب ما يجرى يسبب ارتباك وضياع كبيرة هل يجب ان تشرح كل أم ان غضبها سببه الزوج أو الاصدقاء أو الجيرانو قد يقع ظلم علينا ولا نجد إلا ابناؤنا لننفث فيهم غضبنا .
لا اتكلم هنا على زوجى أو أبى ...أقول عندما يختلف الكبار ..لا يدرك الاطفال ان سبب الغضب ليس هم ولكن الكبار هم من يربك حياة الصغار
فأنا اختلف مع زوجى ..ولست ملاك ... وأمى كانت تختلف مع أبى وليست ملاك ولكن فى النهايه انا وهى نشبه بعض فى التخلص من الغضب وفى علاج بعض مشاكلنا وإن اختلفت الطرق من حيث درجة الحد والبساطه.هل لهذه الدرجه يشبه الابناء آباؤهم...هل عندما اعنف ابنتى اكون أمى ...وتكون هى أنا؟
اذن أين هى الاستفاده من أخطاء الآخرين...هل نحن فقط حكام وقضاه
لماذا وقتها لم التمس لأمى الحبيبه الغاليه الاعذار...
لذا ارجو منكن ان تراعين نفسية الصغار بنات وابناء لانهم لن يدركن ما وراء تصرفاتنا
واذكر نفسى قبل الكل

وإلى هنا اترككم فى رعاية الله

الى ان نلتقى مرة أخرى ... ومن يتمتع بوجوده أمه فى حياته ربنا يبارك فى عمرها يذهب ويقبل يدها ويسألها الدعاء لى إلى لقاء قريب عندما يشاء الله

هى 1

هى 2

الأربعاء، مايو 12، 2010

هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى 2

2


اعتذر لعدم وفائى بالوعد

احيانا" نقطع على أنفسنا وعود لا نستطيع الوفاء بها ...ووقت ما قطعناه كنا على يقين من صدقنا

نتابع

كنت اسمع دائما ان التشابه يجعل من التعايش شئ مستحيل ويسبب التشابه نوع من النفور الدائم

وكنت انا متيقنه من هذا ( أننا نشبه بعض)

ولكنها هى كانت ترفض ذلك...قد يكون رفضها لشعورها انى غيرها

قد يكون فى وقت ما لسنا مثل بعض ولكن فى اوقات كثيرة كنا بعض وليس مثل

أحيانا أرى ان التشابهه يجعل للحياة معنى ..هدوء واستقرار

ولكن ما أعنيه بالتشابه لا اقصد التماثل

اظن التماثل هو ما يعينه من قال المقوله السابقه عن النفور والمعاناه

من العيش مع احد يماثلنا

امى الغاليه لم تتخيل ان الصغيرة الصاخبه الساخطه تشبهها وهى العصبيه.. الضحاكه الراضيه

وهى ترى هذا شئ مزعج ولا ترى فى نفسها هذا....ولكنى اتخيل ان امى فى عمرى كانت مثلى لانى عندما وصلت لعمرها وقت ما كنا نختلف اصبحت صورة كربونيه منها فى كل شئ ...مع استثناء انها كانت لا تتكلم اذا ُظُلمت ...وأنا احاول ان لا ُأُظُلم

وقتها كنت

أحاول

أن ادافع عن حقوقى المسلوبه وهى كانت دائما تترك حقوقها

فى الزمان البعيد عندما كنت صغيرة وارى الامور من اسفل لأعلى حسب قامتى وفكرى وعقلى الصغيرة

كنت أرى انها تفضل إخواتى عنى...وانا لوضعى فى منتصف الابناء وصاحبه رأى...لا تضحكوا مشكلتى أنى كنت صاحبة رأى ...رغم صغر سنى وكان يسبب لى تعاسه

إخواتى كانوا لا يهتموا إلا بما يخصهم لم يحاولوا إزعاج نفسهم بما لا يخرج عن فلكهم ( لا اذم ) اكتشفت بعد فترة انهم اكثر عقل واكثر تفكير سليم منى ـــــ...وأنا أحشر أنفى الصغيرة فى كل شئ

وانا صغيرة كانت تنتابنى احلام غريبه

كنت أرى امى دائما تضعنى فى حجرة ممتلئه بالحشرات ( الفئران دائما )

وتتركنى وتذهب واظل اصرخ اصرخ لعلها تجيبنى ولم تفعل

هل هذا نوع من التعبير عن معاناتى لرفضها المستمر لتدخلى الدائم فى كل شئ وفى أى شئ؟

ايضا كنت اعانى من احلام افقدها فيها واقوم من النوم بلا صوت تقريبا ومنهكه من البكاء

هى علاقه غريبه..... قدر ما بها من تنافر قدر ما بها من انجذاب

قد أرى فى رأس بعضكم تدور جمله..ومالنا إحنا واللى بينها وبين امها؟ او بين الناس وامهاتهم

لانى لن اتكلم عن امى فقط

بل امهات صديقاتى من وجهة نظرهن وقت ما كانوا صغار وبعد ما نضجوا ورأوا الحقائق الغائبه

الامهـــات أروع شئ فى حياتنا حتى وان مرت علينا لحظات نرفض التصريح بهذا

اتابع غدا" او بعد غد وقت ما استطيع... ووقت ما تستطيعوا أنت أيضا الوصول إلى هنا سأكون سعيدة

إن شاء الله


الاثنين، مايو 10، 2010

هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى








لم اتخيل يوم انى سأكتب عنها!!

ولا إننى سوف أشعر بكل هذه المشاعر تجاهها.... وعندما كنت أسمع أحدهم يتكلم عنها أقول ما هذه المشاعر ... لا أكن هذا القدر من المشاعر لها
كنت أتعامل معها على إنها حقيقه ثابته فى حياتى ...لم أتوقف لإفكر هل أُحبها..هل أشعر بفخر إنها فى حياتى أو إنى فى حياتها؟
اوقات كثرة بل معظم الوقت كنا نختلف...أو بمعنى أدق كنت أعترض وأرفض أى طلب أو أمر لا أقتنع به.
لم تكن هادئه معى...كانت عصبيه،ولكن كانت تحبنى...تتحمل شطحات عصبيتى عندما اثور..
كنت أكبر كل يوم..ولا أجد فى نفسى شئ مشتعل تجاهها ،كنت أحبها لإنى لا أعرف سوى إنى أحبها.كنت أغضب عندما أشعر أنها تظلمنى.
أرى إنه ظلم...وغيرى يرى انه العدل.
غضبى من وجة نظرى انى مظلومه..... من وجه نظرها أكيد أنا استحق هذا
لم أكن اناقش من فينا صاحب الحق
كنت صغيرة ولا أرى الاشياء بشكلها الحقيقيى
بل بالعكس كنت أرى الاشياء من خلالى وقناعاتى واحتياجاتى النفسيه
كنت أنا نيه أريدها لى فقط ولا تقسم مشاعرها ولا تفرقا
هو إحساس طبيعى...كانت ترى فى تمردى وعدم تقبلى الوضع سوء تصرف سوء أدب
لم تفهمنى يوما هذا تفكيرى.... ولم اتفهم طريقتا هذا تفكيرها أكيد

كنت أشعر انى مظلومه....كانت تشعر انى ظالمه..وغير منصفه
علاقتنا كانت غريبه وان كانت تتخللها لحظات مميزة
المشكله انى كنت ارها بشكل غير الذى هى عليه
وهى كانت تعرفى جيدا وتحتملنى وتحبنى بالصورة التى أنا عليها وغضبها منى لا يمكن ان يكون كره ولكن غضب من تصرف لا ترضاه
اتابع غدا" ان شاء الله

الجزء الثانى

الجزء الثالث

الأربعاء، ديسمبر 30، 2009

ليلى أخرى لا يعرفها الكثيرون




هذه أول مرة ابوح بها بما يعتلج فى صدرى
لا أظنكم سمعتم صوتى من قبل ...لالا لست بكماء
ولكنكم لاتريدون ان تسمعون.... شابه مثل كل الفتيات
قد أكون مختلفه ولكنى انسان اشعر واحس واتألم واحب واكره
لماذا تعاملوننى على اساس انى لست من البشر
هل تملكون لانفسكم امر؟
هل تستطيعون ان تغيروا اقداركم
انا هى ولدت كما أنا لا استطيع ان اغير من وضعى شئ
تقولون على معاقه...فليكن...ولكن هل إعاقتى تضركم أنتم فى شئ
ما الذى يجعلكم تسخرون منى...او بعضكم يهرب من التحدث إلى
قد أكون بل انا فعلا مختلفه...ولكن اختلافى نقصا" فى رؤيتكم للأمور
فانا قد استطيع افعل اشياء لا تقدرون انتم عليها
انا ابتسم دائما ولا أرى سبب لعبوسكم الدائم
وبحثكم وراء كل شئ ...وبحثكم للحصول على كل شئ
اما أنا فيكفينى ما يكفينى ...ولا ابحث عن المزيد
فأنا لدى ما يهمنى ويسعدنى..ان العب مع الصغار
الهو بأشياء
لا اطمع فيما لدى الغير
لا اريد ان شارح لكم كثير
فظنى انكم لا تفهمون رغم عقولكم المكتمله
كم مرة سمعت من تقول لاختها ( خلى بالك منها دى مجنونه...دى عبيطه..حاسبى احسن تأذيك)
لماذ تظنون بى الظنون هل جربتم يوما ان تبتسموا فى وجههى
ان تقدمى لى مساعده...اجد منكم من يقذفنى بنظرات او يترك اطفاله يضايقونى وهم يضحكوا
فجأة تحولت أنا للعبه بين يدى اطفالكم
هل تعلموا..لن تصدقوا هل رأيتم يوما"
طفله سليمه معافاه ..واصابتها الحمى فاصبحت معاقه كما تحبون ان تطلقوا علينا
قد يصبح يوما طفلكم السليم مثلها ومثلى
فرفقا بى وبحالى...يوما يتبدل حال الطفله السليمه
إلى طفله معاقه بقلب سليم
فقط سأطالبكم عندما تشاهوننا
فقط ابتسموا فى وجوهنا فنحن نحتاج للحنان اكثر من الشفقه

والاهتمام ...رفقا باصحاب الجنه

الجمعة، يوليو 17، 2009

هناك دائما فرصه أخرى


هنااذهبى وانظرى فى المرأة استحملت هذا سنوات طوال... ابتعدى عنى أريد ان ارى شئ يمتع نظرى....اكتفيت بهذا .. اتركينى .... لن أعود
لن أعود.. الى بيتك... الذى يخنقنى .... وأغلق الهاتف  بيتك...وهل ترك لى شئ  اقول  انه بيتى؟
أغلقت الباب بإحكام.....وارتمت.على أقرب مقعد وظلت تبكى.... تبكى ..
ودموعها تكاد ان تتسبب فى جفاف عينها من كثرتها ومن حرقتها
جلست وهى لا تكاد تستطيع التنفس... من قسوة كلماته...
نظرت حولها ... بيتها جميل... لا ينقصه شئ.. لديها شاب وفتاة
قرة عينها .. الشاب متزوج.. والفتاة .. مازالت تدرس...
ولديها......... اه واه ممن لديها.... كان...
لديها زوج... رجل .. نعم يبدو رجل... هيئة رجل لكن...
تعالوا نسمع حكايتها .. ترويها بنفسها
تزوجت صالح منذ 30 عام.. لم يكن أهلى راغبين به ولكنى اصريت عليه
ومقابل إصرارى ... رضخوا كنت الفتاه الوحيده المدلــــله ولدى اخوان رجال
كان أبى ... رجل اعمال وكنت من عائله ثريه ...ومعروفه
وهو ... زوجى ... بسيط الحال .. ولكنى انبهرت بوسامته.. ورجولته ومظهره الرائع
انا.. لم يكن لى حظ من الجمال.. اعنى أ كثر تحديدا"... كنت ادرج تحت قول مقبول أو (اهه تمشى)
وطبعا مجرد ان يكون هو بهذه الوسامه وانا .. كما أنا ... فرحت واصريت.
أبى .. قال لى يا صفاء... إعقلى... يريدك لمالك وعزوتك .. لا يملك شئ ..
قلت له يا أبى مهندس.... وسيكون له مستقبل باهر.. نصبر عليه
أبى ..اذن افعلى ما تريدين ولكن... لا تنسى ان تتذكرى كلماتى هذه .. اذا جآء اليوم وشعرت بالندم هو إختيارك وحدك.كلمات أبى هذه لم أنساها يوم....ابدا"
منذ أول يوم تزوجنا.. كان زوجى شديد الثقه بنفسه .. وكان لا ينسى يوم ان يحسسنى
بوسامته المميزه.. وكنت اصمت على اساس انه يعانى من فقرة... ومكانته المتواضعه وهذا يجعله ينفث حقده فى أى شئ
وكنت اشجعه... وأحاول ان ابث الثقه فيه ليعمل وينجح وتنتهى عقدته
جآئنى يوم وقال لى .. ابوك لا يساعدنا وانا أعمل مثل الثور فى الساقيه .. انزلى إعملى لن انفق عليك وانت بصحتك هكذا)
لم أكن اساعد بشئ فى البيت كما كان يريد ..كنت اريد ان لا أجرحه
واسقط فى يدى.. ظهر ما كان يخاف منه ابى ... طامع فى مالى وحسبى وعلاقاتى وصحتى أيضا"
وليس طمع بالقرب من شخصيتى ... المبهره.. كما كنت اسمع.... وكما كان يقول الكثيرون..فأنا رغم افتقادى الجمل  الخارجى فروحى مرحة وطيبه بشهاده الغير
يا له من شخص ... ولكن .. هل لى الشكوى الآن ... لا ...فات الآوان كنت حامل فى ابنى ايهاب
وكنت سعيده .. لا أخفى عليكم لم أكن اتصور إنى سأتزوج يوما" رجل فى وسامته.. وانجب طفل وسيم مثل أبيه... كانت أمى رحمها الله .. دائما تقول لى تزوجى الرجل الوسيم .. تنجبى أطفال حسان..
كنت قبل زواجى أعمل فى شركات أبى وبعد الزواج رفضت العمل هناك... وكنت اشتغل بالتصميمات الداخليه وكنت معروفه ولى وضع ...فقررت النزول للعمل حتى اوقف سيل الإهانات واستطيع ان اجعل زواجى ينجح... مرت الشهور وبدا عملى يزدهر وزوجى يعمل ولكنه .. كان بدون طموح لذا كان يعمل ودخله بسيط ..وأنا صاحبة الدخل الأكبر وعندما انتقلنا إلى بيت أكبر دفعت أنا كل المال... رفض ان يشارك ,اصر أن اكتب الشقه بإسمه بحجه إنه رجل ولن يقبل ان تكون بإسمى( لا يقبل ان يعيش فى شقه باسم زوجته..لكن يقبل ان يأخذها لنفسه)
سمعتم كلماته ولكنه يقبل مالى ويستحله...؟رجوله من نوع مختلف....
وبعد مرور سنوات من المهانه والا‘هانه والعذاب ... يأتى ويقول لى انه اكتفى...تحملت كثيرا حتى لا يقال انى فشلت..وتحملت من أجل أبنائى..طلباته الكثيرة فى الحصول على مالى..كانت تفشل ..وكانت تجعله اكثر عدوانيه
انا فى أول حياتنال كنت اساعده دون ان يدرى..اشترى الغالى واقوله رخيص وادفع الفارق..كنت اخاف ان اجرحه..ولكنه كان طماع..لا يستحى
الآن إكتفى ... بعد ان اصبح لديه مال ... ومال وفير والفضل يعود لى ولا أهلى ...بعد ما عملت واظهر وجهه القبيح..كنت مضطره لاسكات نوبات سفالته بالمال
الآن يجب ان أقرر ما أنا فاعله... مرت سنوات العمر الخضراء
وكنى مازلت .. اقصد.. اعنى .. سيدة يرغب فيها.. لا أخفى عليكم
النساء تفهم اذا كن مرغوبات ام لا... مالى.. لا أظن ...هناك من هو اغنى .. ويسعده وجودى.. فأنا لست صغيرة مثل ما مضى..ولا قليلة الخبرة أيضا..اعرف مزاياى وعيوبى فالزمان كما يعلم على وجوهنا..يعلمنا أيضا" هناك من يعرف كيف يعطينا الثقه فى انفسنا
سمعتها كثير .. وكنت اصم أذنى فأنا زوجه.. الآن انا انسان مهجور مطعون..من حقه ان يغلق باب ويفتح آخر..لن ارضخ لهذه الكلمات..فأنا احترم نفسى..ولكن لن امنع نفسى من فرصه أخرى بعد ما اتخلص من سجانى..ومعذبى
اتصور انى اذا استمريت اكثر أهين نفسى... قررات ان ابتعد تماما" واتركه يهنأ بما يحلم به
يقينى انه يحبنى ... او يرتبط بي بشكل أو بآخر .. اعتادنى .. واعتاد حياتى..نوع من الارتباط لا اعرف تصنيفه يجعله مشدود لى..حتى وإن انكره
وإن كان يرفضها أقصد عشرتى وحياتى... ولكن الصواب البعاد... ساأبتعد عنه تماما"... وابدأ من جديد... ولكن أعلم إنه سيحن لها...لعشرتى.. وإن تذمر منها... فهو اعتادها.. واعتاد أن يمارس رجولته الجاهله..وهو يعذب فى ويعايرنى بشكلى
نعم سابدأ من جديد.. باب البدايات لا يغلق ابدا"... وباب النهايات أيضا"
المهم ... من لديه الإراده... وهو سيعود.. لانه اعتادها... وانا لن أعود له..فأنا اعرف قدرى الآن
للأسف هو لا يعلم ما تفعله عمليات التجميل ..مع وافر مالى
سأجد  من يحترمنى..ويحترم انسانيتى..ولن اغير من شكلى من اجل أحد
لو كنت اشعر بحبه ..واحترامه ...كنت فعلتها
ليته طلب منى ان اغير نفسى له..ولكنه كان يحب تعذيبى
سابتعد واشترى حريتى..وقد ابدا مع غيرة..وقد لا افعلها..يكفنى اننى ابتعدت عنه